محمد لحياني : 9tv
طمأنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، المواطنين بخصوص توفر الأسماك، وعلى رأسها السردين، بأسعار معقولة خلال شهر رمضان المقبل، مؤكدة أن الحكومة ستتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان استقرار السوق الوطنية وتلبية الطلب المتزايد.
وأوضحت الدريوش، في تصريح صحفي، أن وزارة الصيد البحري وضعت خطة استباقية لتأمين تموين الأسواق خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أن نشاط أسطول الصيد الساحلي المتخصص في صيد الأسماك السطحية سينطلق ابتداء من 15 فبراير الجاري، وهو ما سيمكن من توفير كميات كافية من السردين في الأسواق الوطنية.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن هذه المرحلة ستتزامن مع منع تصدير السردين إلى الخارج، بهدف توجيه المنتوج بالكامل إلى السوق الداخلية وضمان استقراره من حيث الكميات والأسعار، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في الاستهلاك.
وفي السياق ذاته، أعلنت كاتبة الدولة عن إطلاق نسخة جديدة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي ستشهد توسعا ملحوظا هذه السنة، إذ ستغطي 12 جهة عوض 10 جهات خلال سنة 2025، عبر حوالي 1100 نقطة بيع بمختلف مناطق المملكة.
وأفادت الدريوش بأن هذه المبادرة ستمكن من تسويق أزيد من 5000 طن من منتجات الصيد البحري، بما فيها السردين المجمد، بهدف تمكين المواطنين من اقتناء الأسماك بأسعار مناسبة تراعي قدرتهم الشرائية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت عبرت فيه العديد من الأسر المغربية عن قلقها من الارتفاع المتواصل في أسعار السردين خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق 30 درهما، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الغلاء وقدرة الأسر على تحمله، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادة إقبالا كبيرا على استهلاك الأسماك، تتزايد مخاوف المواطنين من استمرار ارتفاع الأسعار، في انتظار أن تسهم الإجراءات الحكومية المعلنة في ضبط السوق وتفادي تكرار موجات الغلاء التي شهدتها فترات سابقة.
ويراهن المستهلكون على أن تنعكس هذه التدابير بشكل ملموس على الأسعار داخل الأسواق الوطنية، بما يضمن وفرة المنتوجات البحرية واستقرار أثمانها، ويخفف من الضغط على ميزانية الأسر خلال الشهر الفضيل.



