الدوريات الرمضانية بالمغرب.. كرة القدم كطقس اجتماعي يعزز التآخي

youssef21 فبراير 2026آخر تحديث :
الدوريات الرمضانية بالمغرب.. كرة القدم كطقس اجتماعي يعزز التآخي

محمد لحياني : 9tv

 

مع حلول شهر رمضان من كل سنة، تستعيد الأحياء والأزقة في مختلف المدن والقرى المغربية حيويتها من خلال الدوريات الرمضانية لكرة القدم، التي تحولت إلى تقليد اجتماعي راسخ وموعد ينتظره الشباب بشغف، حيث تمتزج المتعة الكروية بروح التضامن والتآزر.

وتتحول الساحات القريبة والملاعب الصغرى إلى فضاءات نابضة بالحياة بعد صلاة التراويح، إذ يتابع السكان مباريات يغلب عليها الطابع الحماسي والعفوي، بعيداً عن تعقيدات الاحتراف، في أجواء يغلب عليها التشجيع وروح الانتماء للحي.

وفي هذا السياق، أكد المحلل الرياضي مهدي كسوة أن هذه الدوريات تشكل ظاهرة إيجابية ممتدة عبر ربوع المملكة، مبرزاً أن الرياضة خلال رمضان تمثل متنفساً مهماً للشباب للتخفيف من ضغوط الحياة اليومية وكسر رتابة ساعات الصيام الطويلة.

وأوضح المتحدث أن هذه المنافسات تمنح المشاركين فرصة لإبراز مواهبهم في أجواء تنافسية يسودها الحماس، داعياً في المقابل إلى ضرورة تفادي بعض السلوكات السلبية التي قد تسيء إلى صورة هذه التظاهرات، من قبيل ردود الفعل المبالغ فيها أو النزاعات الفردية، حفاظاً على طابعها الرياضي النبيل.

وأشار كسوة إلى أن الدوريات الرمضانية لا تقتصر على بعدها الكروي فقط، بل تشكل مدرسة حقيقية في التنظيم والعمل الجماعي، حيث يساهم الشباب في الإعداد والتنسيق والتحكيم، رغم محدودية الإمكانات المادية، ما يجعلها مبادرات “فقيرة مادياً وغنية معنوياً” بما تعززه من قيم التعاون وروح الفريق.

وختم المحلل الرياضي تصريحه بالتأكيد على أن هذه التظاهرات تسهم في إحياء روح الألفة الجماعية والتآخي بين أبناء الحي الواحد، في انسجام تام مع رمزية شهر رمضان وقيم التضامن المتجذرة في المجتمع المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة