مصطفى البوابي : 9tv
جددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تمسكها بالمدرب وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني، وذلك عبر بلاغين رسميين متتاليين، نفت فيهما بشكل قاطع ما تداولته بعض المنابر من معطيات حول انفصال وشيك أو التفاوض مع مدرب بديل، مؤكدةً أن كل ذلك “لا أساس له من الصحة”.
بيد أن هذا الموقف الرسمي لم يُفلح، حتى الآن، في وضع حد للجدل الدائر، إذ لا تزال “مصادر مقربة” تُغذي مواقع التواصل الاجتماعي بتسريبات تتحدث عن قرب الانفصال بين الطرفين، في مشهد يذكّر كثيرين بما جرى عام 2022 مع المدرب وحيد خليلوزيتش، حين سبق النفيُ الرسميُّ الإعلانَ الفعلي عن إقالته بأسابيع قليلة فحسب، ليُعوَّض بعدها بالركراكي نفسه خلال نهائيات كأس العالم بقطر.
هذه السابقة تحديداً هي ما يستحضره المتشككون اليوم، ويرون فيها مفتاحاً لقراءة المشهد الراهن. وهو ما يجعل فئة من الجماهير المغربية تتعامل مع البلاغين بشيء من التحفظ، لا ردةَ فعلٍ عاطفية، بل استناداً إلى ذاكرة رياضية حديثة العهد.
في المقابل، يرى فريق آخر من المتتبعين أن الجامعة لم تصدر بياناً مزدوجاً كهذا إلا لأن حجم الشائعات بلغ مستوى يستوجب الرد الصريح والمتكرر، وأن تمسكها بالركراكي في هذه المرحلة الحساسة، التي تسبق استحقاقات قارية ودولية كبرى، ينطوي على حسابات تقنية وإدارية مدروسة.
في نهاية المطاف، لن يُحسم هذا الجدل بالبلاغات، بل بما ستُفصح عنه الساعات أو الأيام المقبلة. لتكون ذاكرة وحيد خليلوزيتش قد أثبتت صحتها مرة أخرى، وسيكون المثل المغربي القائل “باش قتلتي باش تموت يا ملك الموت” قد وجد له تجسيداً رياضياً جديداً.



