أرقام صادمة: المغاربة يرمون 40 مليون قطعة خبز يومياً ويهدرون 4.2 ملايين طن من الغذاء سنوياً

youssef11 مارس 2026آخر تحديث :
أرقام صادمة: المغاربة يرمون 40 مليون قطعة خبز يومياً ويهدرون 4.2 ملايين طن من الغذاء سنوياً

محمد لحياني  : 9TV

 

كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن معطيات مقلقة بشأن تفاقم ظاهرة الهدر الغذائي في المغرب، حيث يصل حجم الأغذية التي تنتهي سنوياً في القمامة إلى حوالي 4.2 ملايين طن، في مقدمتها الخبز، إذ يتم رمي ما يقارب 40 مليون قطعة خبز يومياً.

وأوضح المجلس، خلال تقديم رأيه حول ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية، أن نصيب الفرد من هذا الهدر بلغ نحو 113 كيلوغراماً سنوياً سنة 2022، بعدما كان في حدود 91 كيلوغراماً سنة 2021، ما يعكس تزايد هذه الظاهرة بشكل لافت.

وخلال العرض الذي قدمته عضوة المجلس مينة الروشاطي، تم التأكيد على أن الاستهلاك الوطني من القمح في المغرب يبلغ حوالي أربعة أضعاف المتوسط العالمي، في حين يشكل الخبز أكثر المواد الغذائية عرضة للهدر.

ولا يقتصر الهدر الغذائي على الخبز فقط، إذ تشير المعطيات إلى تسجيل نسب مرتفعة في عدة سلاسل غذائية؛ حيث تتراوح نسبة الهدر في الحبوب بين 15 و20 في المئة، بينما تصل نسبة ضياع الفواكه والخضر إلى ما بين 20 و40 في المئة في السوق المحلية، مقابل 3 إلى 5 في المئة فقط في سلاسل التصدير، وهو ما يعزى إلى توفر بنية لوجستيكية وتخزينية أكثر تطوراً في قطاع التصدير.

كما أظهرت نتائج “الاستشارة المواطنة” أن المنتجات الأكثر تعرضاً للهدر هي المنتجات المعلبة بنسبة 36 في المئة، تليها الوجبات الجاهزة بنسبة 35 في المئة، ثم المنتجات الطازجة بنسبة 23 في المئة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس عبد القادر أعمارة أن ظاهرة ضياع وهدر المواد الغذائية تسجل على امتداد مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، بدءاً من الإنتاج والحصاد والتخزين والنقل، حيث قد تصل نسبة الضياع في بعض السلاسل، خاصة الفواكه والخضر والحبوب، إلى ما بين 20 و40 في المئة.

وأضاف المتحدث أن المراحل اللاحقة من سلسلة الاستهلاك تشهد بدورها مظاهر للهدر نتيجة ممارسات تجارية واستهلاكية غير معقلنة، مثل الشراء المفرط أو ضعف المعرفة بأساليب حفظ المواد الغذائية، فضلاً عن محدودية تثمين المنتجات التي لم يتم بيعها.

وأشار أعمارة إلى أن هذه الظاهرة تترتب عنها كلفة اقتصادية وبيئية مهمة، إذ تتحملها مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع، وقد تنعكس بدورها على وفرة المواد الغذائية وتزيد من هشاشة الفئات ذات الدخل المحدود.

كما أوضح أن إنتاج المواد الغذائية التي لا تصل إلى مرحلة الاستهلاك النهائي يتطلب تعبئة نحو 1.6 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، إضافة إلى ما ينتج عن تحلل النفايات الغذائية من تلوث وانبعاثات للغازات الدفيئة.

وختم رئيس المجلس بالتأكيد على أن المبادرات الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة ما تزال متفرقة وتفتقر إلى التنسيق، في ظل غياب إطار قانوني خاص ورؤية وطنية منسجمة وآليات تتبع مهيكلة قادرة على تقديم حلول فعالة للحد من الهدر الغذائي في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة