بقلم وديع أنضام
شهدت إحدى مباريات الدوري التركي واقعة مثيرة أعادت إلى الأذهان حوادث الانسحاب التي عرفتها كرة القدم في الفترة الأخيرة، وعلى رأسها ما حدث في نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير بين المغرب والسنغال، حين تحولت نهاية المباراة إلى لحظات مشحونة بالجدل والاحتجاجات.
الواقعة الجديدة جاءت هذه المرة من الملاعب التركية، خلال المواجهة التي جمعت بين كوجالي سبور وأيوب سبور، في مباراة كانت تسير بشكل عادي إلى حدود دقائقها الأخيرة قبل أن تنقلب أحداثها بشكل مفاجئ.
ففي الدقيقة الثانية والتسعين، والنتيجة تشير إلى التعادل بهدف لمثله بين الفريقين، أعلن حكم اللقاء عن ركلة جزاء لصالح نادي أيوب سبور في الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي فجّر غضب لاعبي ومسؤولي كوجالي سبور الذين اعتبروا أن القرار التحكيمي جاء قاسياً وفي توقيت حاسم قد يحدد مصير المباراة.
رد فعل الفريق لم يتأخر، حيث قرر مدرب كوجالي سبور اتخاذ خطوة احتجاجية لافتة، بعدما أمر جميع لاعبي دكة البدلاء بالتوجه مباشرة إلى غرفة الملابس، قبل أن يلتحق بهم عدد من أفراد الطاقم الفني، في خطوة فُهمت على أنها انسحاب احتجاجي على القرار التحكيمي، في مشهد أعاد للأذهان ما وقع في نهائي “الكان” الأخير بين المغرب والسنغال عندما تصاعد التوتر في الدقائق الأخيرة.
الحادثة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية التركية، خاصة أن مثل هذه التصرفات قد تجر على النادي عقوبات انضباطية من طرف الجهات المنظمة للدوري، في حال اعتُبر ما حدث انسحاباً رسمياً من اللقاء. كما فتحت من جديد النقاش حول القرارات التحكيمية في اللحظات الحاسمة من المباريات، وتأثيرها الكبير على مصير النتائج وردود فعل الأندية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه تقارير الحكم والقرارات التي قد تتخذها الهيئات المختصة، يبقى ما حدث مرشحاً لأن يكون من أكثر اللقطات إثارة للجدل في منافسات الدوري التركي هذا الموسم، خاصة أنه جاء في سياق كروي عالمي يعيش على وقع نقاشات متكررة حول التحكيم والاحتجاجات داخل الملاعب.



