محمد لحياني : 9tv
يتجه المغرب نحو إحداث نقلة نوعية في قطاعه السياحي، من خلال برنامج استثماري ضخم يناهز 40 مليار درهم، يهدف إلى تعزيز العرض الفندقي وتحويل المملكة إلى وجهة سياحية راقية تستقطب فئات ذات قدرة إنفاق مرتفعة.
ووفق معطيات متداولة، فإن هذه الخطة تشمل إطلاق أكثر من 700 مشروع فندقي جديد عبر مختلف جهات البلاد، بما يعادل إضافة نحو 25 ألف غرفة، وهو ما سيمكّن من رفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات الإيواء السياحي بحوالي 20 في المئة.
وتقود هذه الدينامية الشركة المغربية للهندسة السياحية، التي أكدت أن الهدف لا يقتصر على الرفع من عدد الفنادق، بل يتجاوز ذلك إلى تحسين جودة الخدمات وتطوير تجربة السائح، في إطار توجه استراتيجي طويل الأمد.
وتأتي هذه الاستثمارات أيضاً في سياق استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، غير أن الرهان، حسب المصادر ذاتها، يتعدى هذا الحدث ليشمل إعادة هيكلة شاملة للقطاع السياحي.
ويرتكز هذا التوجه على تشجيع الاستثمار الوطني، مع الانفتاح في الوقت نفسه على كبريات السلاسل الفندقية الدولية، بما يساهم في نقل الخبرات وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية.
كما تسعى الاستراتيجية إلى استهداف سياح من فئة “Premium”، أي ذوي الإنفاق المرتفع، بدل التركيز فقط على الأعداد، في محاولة لتعظيم العائد الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة أكبر للقطاع.
ويرى متتبعون أن هذه الخطة تمثل تحولاً هيكلياً في صناعة السياحة بالمغرب، من خلال تحسين جودة العرض، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز احترافية الخدمات، ما قد يجعل المملكة وجهة استثمارية وسياحية بارزة على مستوى إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.




