محمد لحياني : 9tv
كشف عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن دول الشرق الأوسط تكبدت خسائر اقتصادية ضخمة تُقدَّر بنحو 186 مليار دولار خلال شهر واحد فقط من التصعيد العسكري بالمنطقة.
وأوضح المسؤول الأممي، خلال مؤتمر صحافي عقد في عمان، أن استمرار النزاع ينعكس بشكل مباشر على اقتصادات المنطقة، محذراً من أن كل يوم إضافي من القتال يفاقم حجم الخسائر ويزيد من حدة التأثيرات على الاقتصاد العالمي.
وبحسب التقديرات المقدمة، يُرتقب أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بنحو 6% في ظرف شهر واحد، مع توقعات بارتفاع الخسائر إلى أكثر من 190 مليار دولار شهرياً في حال تواصل التصعيد.
وأشار الدردري إلى أن اعتماد اقتصادات المنطقة بشكل كبير على قطاع النفط يجعلها أكثر هشاشة أمام الأزمات الجيوسياسية، داعياً إلى تسريع وتيرة تنويع الاقتصاد وتعزيز بدائل التجارة لتقليل المخاطر المستقبلية.
كما سلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لـ مضيق هرمز، باعتباره أحد أبرز الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، مؤكداً أن التوترات الأخيرة أثرت سلباً على حركة الملاحة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً.
وفي السياق الاجتماعي، حذرت المعطيات من فقدان نحو 3.7 ملايين وظيفة، إضافة إلى احتمال انزلاق حوالي 4 ملايين شخص إضافي إلى دائرة الفقر، ما يعكس عمق التداعيات الإنسانية المرافقة للأزمة الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ أواخر فبراير، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات استمرار النزاع، ودعوات ملحّة لاحتواء التوتر وتفادي مزيد من الخسائر الاقتصادية والبشرية في المنطقة.



