محمد لحياني : 9tv
يتجه التصعيد العسكري في الشرق الأوسط نحو مرحلة أكثر خطورة، بعدما جدّد الرئيس الأمريكي Donald Trump تهديداته بتوسيع الهجمات ضد إيران، مؤكداً أن بلاده “لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى”، في إشارة إلى احتمال استهداف بنى تحتية حيوية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من اندلاع المواجهة العسكرية، التي بدأت بضربات جوية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لتتحول سريعاً إلى صراع مفتوح أربك المنطقة وألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز Strait of Hormuz كأحد أبرز نقاط التوتر، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى إغلاقه شبه الكامل إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، وسط مخاوف من أزمة طاقة عالمية.
تصريحات ترامب الأخيرة، التي تضمنت تهديداً باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء داخل إيران، زادت من حدة التوتر، في وقت تتراجع فيه فرص الحلول الدبلوماسية، رغم وساطات تقودها عدة دول لإعادة فتح ممرات الطاقة الحيوية.
في المقابل، تواصل إيران الرد عبر استهداف مواقع في الخليج، بينما أعلنت دول مثل السعودية اعتراض طائرات مسيرة، في حين سجلت منشآت نفطية أضراراً متفاوتة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتعدد أطرافها.
وعلى الصعيد الدولي، حذّر خبراء قانونيون من احتمال وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، في ظل استهداف محتمل لمنشآت مدنية، بينما تتجه الأنظار إلى United Nations Security Council الذي يستعد للتصويت على مشروع قرار يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وسط انقسام دولي حاد بشأن سبل التدخل.
اقتصادياً، بدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، وتعرضت الأسواق المالية لضغوط قوية، مع توقعات بامتداد التأثير إلى أوروبا وآسيا، بل وحتى إفريقيا التي قد تواجه أزمة معيشية حادة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يمنح إيران نفوذاً أكبر في التحكم بإمدادات الطاقة، في ظل قدرتها على التأثير في حركة الملاحة، وهو ما يضع العالم أمام سيناريوهات معقدة تتراوح بين انفراج دبلوماسي صعب أو انزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع.



