محمد لحياني : 9tv
في تطور مفاجئ أعاد خلط أوراق التصعيد في المنطقة، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً عقب نشره رسالة قصيرة وغامضة على منصته “تروث سوشال”، ألمح من خلالها إلى احتمال تمديد المهلة الممنوحة لإيران، في لحظة كانت الأوضاع فيها تقترب من حافة الانفجار.
وجاء في رسالة ترامب: “الثلاثاء، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي!”، وهي عبارة فتحت الباب أمام تأويلات متعددة، أبرزها تأجيل المهلة السابقة التي كانت محددة في وقت سابق، ما يعني منح طهران وقتاً إضافياً لمحاولة احتواء التوتر وتفادي مواجهة عسكرية محتملة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذا التمديد – إن تأكد رسمياً – يمنح إيران هامشاً زمنياً جديداً للدخول في تسوية محتملة، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متواصل من جانب واشنطن، حيث لوّح ترامب في أكثر من مناسبة بإمكانية استهداف منشآت حيوية داخل إيران، من بينها محطات الطاقة والبنى التحتية، في حال عدم الاستجابة لمطالبه.
في المقابل، لم يغلق الرئيس الأمريكي باب الحلول الدبلوماسية، إذ سبق أن أشار في تصريحات إعلامية إلى وجود “فرصة حقيقية” للتوصل إلى اتفاق، ما يعكس ازدواجية في الخطاب بين التهديد العسكري والانفتاح على التفاوض.
هذا الغموض في الموقف الأمريكي يزيد من حالة الترقب الدولي، خاصة في ظل حساسية المرحلة وتداعيات أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وبين رسائل مقتضبة وتحركات ميدانية متسارعة، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة: إما نحو انفراج دبلوماسي، أو تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع.



