محمد لحياني : 9TV
احتضن المركب الثقافي الحسني بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد 3 ماي 2026، حفلاً مهنيًا كبيرًا نظمته الجمعية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، بحضور وازن لفاعلين اقتصاديين ومهنيين وإعلاميين، في أجواء اتسمت بالتنظيم المحكم وروح التعاون.
ومنذ انطلاقة الحدث، عكست فقرات الاستقبال مستوى عالياً من الاحترافية، حيث حرصت اللجنة المنظمة على توفير ظروف تنظيمية راقية تليق بمكانة هذا اللقاء داخل قطاع تجارة الجملة.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الجمعية، طاهر أبوالفرح، على أهمية هذا الموعد المهني في توحيد صفوف الفاعلين وتعزيز جسور التواصل بينهم، مشيداً بالمجهود الجماعي الذي ساهم في إنجاح التظاهرة، ومؤكداً ضرورة تطوير القطاع لمواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة.
وعرف الحفل حضور عدد من الشخصيات المهنية وممثلي الشركات، إلى جانب مشاركة واسعة للتجار والمنخرطين، ما أضفى على اللقاء طابعاً رسمياً يعكس وزن الجمعية داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
كما تميز الحدث بفقرات فنية متنوعة أضفت أجواء احتفالية مميزة، بمشاركة فنانين بارزين، من بينهم فاطمة تمنارت وإبراهيم اسلي، إضافة إلى فرقة عواد عاود تزنيت، حيث تفاعل الحضور بشكل لافت مع العروض التي مزجت بين التراث والإبداع.
وشكلت لحظة التكريم إحدى أبرز محطات الحفل، حيث تم الاحتفاء بعدد من المهنيين والفاعلين الجمعويين، اعترافاً بإسهاماتهم في تطوير القطاع، إلى جانب توزيع جوائز وشهادات تقديرية بدعم من شركاء التظاهرة، في مبادرة تعزز ثقافة الاعتراف والتحفيز.
وفي المقابل، أثار غياب بعض الشركات البارزة، وعلى رأسها شركة واد سوس (مجموعة بلحسن واد سوس)، تساؤلات في أوساط الحاضرين، بالنظر إلى دورها المعتاد في دعم مثل هذه المبادرات المهنية والثقافية.
وبالموازاة مع ذلك، نوه الحضور بمساهمة الشركاء الذين سجلوا حضورهم الفعلي وساهموا في إنجاح الحدث، سواء من خلال الدعم أو المشاركة، في تجسيد واضح لروح التعاون داخل القطاع.
وسجلت وسائل الإعلام حضوراً لافتاً، حيث واكبت مختلف فقرات الحفل وساهمت في نقل أجوائه إلى الرأي العام، ما يعكس الأهمية المتزايدة لمثل هذه التظاهرات المهنية.
وفي ختام الحفل، جدد رئيس الجمعية شكره لكافة المتدخلين، معتبراً أن نجاح هذا الموعد هو ثمرة عمل جماعي، وداعياً إلى مواصلة الجهود لتعزيز دينامية القطاع.
ويؤكد هذا الحدث أن الجمع بين التنظيم المحكم والتكريم المستحق والانفتاح على الإبداع الفني، قادر على إحداث قيمة مضافة داخل قطاع حيوي يشكل إحدى ركائز الاقتصاد الوطني.



