محمد لحياني : 9TV
تعرف المؤسسات الفندقية بأكادير وعدد من الوجهات السياحية بالمغرب حالة من اليقظة المتزايدة، مع دخول نظام “الزبون السري” حيز التنفيذ ابتداءً من شهر ماي 2026، في إطار مقاربة جديدة تروم الرفع من جودة الخدمات السياحية.
ويقوم هذا النظام على إرسال خبراء بشكل غير معلن، يتصرفون كزبائن عاديين لتقييم مختلف مراحل تجربة الإقامة، بما يشمل الحجز، الاستقبال، النظافة، جودة الأطعمة، وكذا طريقة التعامل مع الزبائن إلى غاية المغادرة.
ويستهدف هذا الإجراء حوالي 2500 مؤسسة سياحية مصنفة، من بينها الفنادق المصنفة بثلاث نجوم فما فوق، إضافة إلى دور الضيافة، في خطوة ترمي إلى تعزيز معايير الجودة والارتقاء بتجربة السائح.
وفي هذا السياق، تعيش فنادق أكادير على وقع تعبئة داخلية ملحوظة، خاصة في ظل اعتماد هذا النظام على التقييم الواقعي لتجربة الزبون، بدل الاكتفاء بالمعايير التقنية والتجهيزات.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنزيل مقتضيات القانون 80.14 المتعلق بتصنيف مؤسسات الإيواء السياحي، وملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية، بهدف تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية رائدة.
كما يندرج ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تحسين جودة العرض السياحي الوطني، وتحقيق أهداف طموحة في أفق سنة 2030، من بينها رفع عدد السياح الوافدين إلى مستويات قياسية.
ويرى مهنيون أن اعتماد “الزبون السري” يمثل تحولاً في أساليب المراقبة، حيث يفرض على المؤسسات الحفاظ على جودة خدماتها بشكل دائم، وليس فقط خلال فترات التفتيش التقليدية.



