محمد لحياني : 9tv
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بتارودانت من كشف ملابسات قضية نصب واحتيال استهدفت شخصين، بعد أن تعرضا لخسارة مالية كبيرة قُدرت بحوالي نصف مليار سنتيم، إثر سقوطهما في شراك شبكة متخصصة في الإيقاع بالضحايا عبر أوهام الكنوز المدفونة والطقوس المزعومة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهم نجحوا في استدراج الضحيتين وإقناعهما بوجود كنز ثمين مدفون بإحدى المناطق التابعة لإقليم تارودانت، مدعين أن استخراج هذا الكنز يتطلب إجراء طقوس خاصة وتوفير مبالغ مالية مهمة لتغطية مصاريف العملية.
وأمام الوعود بتحقيق ثروة سريعة، عمد الضحيتان إلى تسليم أفراد الشبكة مبالغ مالية ضخمة تجاوزت قيمتها نصف مليار سنتيم، قبل أن يتبين لهما لاحقاً أنهما كانا ضحية عملية نصب محكمة، ما دفعهما إلى اللجوء إلى المصالح المختصة وتقديم شكاية في الموضوع.
وأفضت الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي إلى تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، حيث جرى توقيف شخصين يشتبه في تورطهما المباشر في هذه القضية، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف امتدادات هذه الشبكة.
وقد تم وضع الموقوفين رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة عصابات النصب التي تستغل أحلام الثراء السريع وأوهام الكنوز للإيقاع بضحاياها، مستعملة أساليب احتيالية متقنة تستهدف استنزاف أموال المواطنين.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بإقليم تارودانت لمكافحة مختلف أشكال الجريمة والاحتيال، وتعزيز حماية المواطنين من الشبكات الإجرامية التي تعتمد وسائل متعددة للإيقاع بضحاياها.



