محمد لحياني : 9tv
عززت جماعة إنزكان خدماتها الاجتماعية الموجهة إلى الفئات التي تواجه ظروفا صحية واجتماعية خاصة، من خلال اقتناء سيارتين مخصصتين لنقل مرضى القصور الكلوي، في مبادرة تروم التخفيف من معاناة المرضى وأسرهم، لاسيما المرتبطة بالتنقل المنتظم نحو مراكز تصفية الدم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه جماعة إنزكان نحو تعزيز خدمات القرب ذات الطابع الاجتماعي، عبر توفير وسائل من شأنها المساهمة في تسهيل تنقل المرضى الذين ترتبط حياتهم اليومية بحصص علاج منتظمة، وما يرافق ذلك من أعباء مادية ولوجستية على الأسر.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد رشيد المعيفي، رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، أن هذه المبادرة تندرج ضمن حرص الجماعة على مواكبة الفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى دعم وخدمات خاصة، مشيرا إلى أن اقتناء السيارتين يأتي استحضارا للظروف التي يعيشها مرضى القصور الكلوي، وما يواجهونه من صعوبات مرتبطة بالتنقل المتكرر لتلقي العلاج.

وأوضح المعيفي أن العمل الجماعي لا يقتصر على تدبير المرافق والتجهيزات، وإنما يشمل أيضا الاستجابة للحاجيات الاجتماعية للساكنة، مؤكدا أن الجماعة تسعى، في حدود اختصاصاتها وإمكاناتها، إلى تعزيز خدمات القرب وجعلها أكثر ارتباطا بالاحتياجات اليومية للمواطنين.
وأضاف رئيس المجلس الجماعي لإنزكان أن توفير وسائل نقل لفائدة مرضى القصور الكلوي من شأنه أن يساهم في التخفيف من جزء من الأعباء التي تتحملها الأسر، خصوصا أن جلسات تصفية الدم تتطلب تنقلا منتظما ومتكررا، وهو ما يجعل توفير النقل عاملا مهما في تحسين ظروف الاستفادة من العلاج.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة إلى المرضى الذين يجدون صعوبة في تأمين وسائل النقل بشكل مستمر، إذ من شأن السيارتين المخصصتين لهذا الغرض أن تساهمَا في تسهيل عملية التنقل وتقليص المشقة المرتبطة بالوصول إلى مراكز العلاج.

كما تعكس الخطوة حرص الجماعة على ترسيخ البعد الاجتماعي في تدبير الشأن المحلي، من خلال توجيه الخدمات العمومية نحو فئات تحتاج إلى مواكبة خاصة، وجعل مبدأ التضامن وخدمات القرب جزءا من العمل الجماعي.
ويُنظر إلى نقل مرضى القصور الكلوي باعتباره أكثر من مجرد خدمة لوجستية، بالنظر إلى الارتباط المباشر بين انتظام التنقل وانتظام الاستفادة من حصص تصفية الدم، وهو ما يجعل توفير وسيلة نقل مناسبة مساعدة مهمة للمرضى وأسرهم.
ومن خلال هذه المبادرة، تسعى جماعة إنزكان إلى تعزيز حضورها في المجال الاجتماعي، عبر إجراءات تستهدف التخفيف من بعض الإكراهات اليومية التي تواجهها فئات من الساكنة، خاصة المرضى والأشخاص في وضعيات تستدعي مواكبة مستمرة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مواصلة تطوير خدمات القرب، بما يجعل المرفق الجماعي أكثر التصاقا بالانتظارات اليومية للمواطنين، ويعزز حضور البعد الإنساني والاجتماعي في تدبير الشأن المحلي.




