محمد لحياني : 9tv
تواجه طريقة تدبير المشتريات وتسلم الطلبيات داخل عدد من الضيعات والاستثمارات الفلاحية بجهة سوس ماسة، تساؤلات وشبهات أثارها مستثمرون تحدثوا عن اختلالات محتملة في الفواتير والكميات والمواصفات المرتبطة ببعض المستلزمات الفلاحية.
وبحسب شكايات وإفادات توصلت بها الجريدة، فإن بعض الممارسات المشتبه فيها تتعلق باحتمال تضخيم أثمان عدد من المنتجات، أو التأشير على تسلم كميات لا تتطابق بشكل كامل مع ما هو مدرج في الفواتير، فضلاً عن توريد مواد قد لا تستجيب للمواصفات المتفق عليها.
وتذهب بعض الإفادات إلى وجود شبهات بشأن تنسيق محتمل بين بعض الموردين وأشخاص مكلفين بعمليات الشراء أو مراقبة وتسلم الطلبيات، مقابل مبالغ مالية أو هدايا ومنافع شخصية، وهي معطيات تظل، في غياب تحقيقات رسمية أو أحكام قضائية، مجرد ادعاءات تحتاج إلى التحقق والإثبات.
ولا تقف المخاطر المحتملة عند الجانب المالي فقط، إذ إن توريد مستلزمات أقل جودة أو غير مطابقة للمواصفات المطلوبة قد ينعكس على جودة الإنتاج والمردودية، كما قد يضعف آليات المراقبة الداخلية ويؤثر في الثقة التي تجمع المستثمرين بالموردين والعاملين في منظومة المشتريات.
وفي مواجهة هذه المخاوف، يطالب عدد من المستثمرين بتشديد أنظمة المراقبة الداخلية، خصوصاً من خلال الفصل بين مهام طلب المواد وشرائها وتسلمها والمصادقة على فواتيرها، وعدم ترك هذه العمليات تحت مسؤولية شخص واحد.
كما يقترح المشتكون اعتماد لجان متعددة الأطراف لمراقبة الطلبيات، والتحقق من الكميات والجودة والأسعار، مع توثيق عمليات التسلم والاحتفاظ بالوثائق المرتبطة بها، إلى جانب مقارنة الأسعار بين أكثر من مورد قبل إتمام عمليات الشراء.
ومن بين الإجراءات المقترحة أيضاً إخضاع الفواتير والمخزون لعمليات افتحاص دورية، واعتماد آليات داخلية للتبليغ عن أي اختلالات محتملة، مع ضمان حماية المبلغين وتشجيعهم على الإبلاغ عن التجاوزات دون خوف من الانتقام أو الضغط.
كما تبرز مطالب بوضع قواعد أكثر صرامة بشأن قبول الهدايا والمنافع من طرف الموظفين المكلفين بالمشتريات، فضلاً عن تدوير المسؤوليات بشكل دوري، تفادياً لتحول العلاقات المهنية المستمرة إلى علاقات قد تؤثر على استقلالية القرار.
ويطالب مستثمرون كذلك بمراجعة التعامل مع أي مورد تثبت، بناء على وثائق ونتائج افتحاص أو تحقيق، مشاركته في عمليات تلاعب محتملة بالفواتير أو الكميات أو جودة المنتجات، مع إحالة الحالات التي قد تحمل شبهة جنائية على الجهات المختصة.
وفي ظل غياب وثائق محاسبية منشورة أو أحكام قضائية تحدد حجم الخسائر والمسؤوليات، تبقى هذه المعطيات في إطار الشكايات والادعاءات التي تستوجب التحقق عبر افتحاصات مستقلة وتحقيقات الجهات المختصة، مع احترام قرينة البراءة وعدم نسبة أي أفعال جرمية إلى أشخاص أو شركات بعينها قبل ثبوتها قانوناً.




