محمد لحياني : 9tv
تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بجهة سوس ماسة إلى مآل الوضع السياسي لزكية الدريوش، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما تمكنت من حسم أحد المقاعد السبعة المخصصة للدائرة الانتخابية الجهوية النسائية بالجهة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وكانت الدريوش قد خاضت الاستحقاق الانتخابي وهي تشغل منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى جانب عضويتها بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن تضع ترشيحها على رأس اللائحة الجهوية للحزب بسوس ماسة.
وبحصولها على المقعد البرلماني، تبرز أمام الدريوش مرحلة جديدة تتقاطع فيها صفتها النيابية مع مستقبل حضور حزبها في الحكومة المقبلة، في وقت لم تُحسم فيه بعد تركيبة الأغلبية الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية.
ويظل السؤال المطروح في الأوساط السياسية بالجهة مرتبطاً بمآل منصبها الحكومي الحالي؛ إذ إن استمرارها في الحكومة أو انتقالها إلى ممارسة مهامها البرلمانية حصراً يبقى رهيناً بموقع حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية المقبلة، وبالاختيارات التي ستفرزها مفاوضات تشكيل الحكومة.
وكانت الدريوش قد كثفت خلال الفترة التي سبقت الانتخابات من حضورها الميداني بجهة سوس ماسة، كما شاركت في لقاءات تواصلية مع عدد من الفاعلين والمهنيين، خاصة في قطاع الصيد البحري الذي تولت تدبيره حكومياً.
وفي المقابل، أفرزت نتائج الدائرة الجهوية النسائية بسوس ماسة فوز سبع مرشحات يمثلن سبعة أحزاب، ويتعلق الأمر بكنزة قيوح عن حزب الاستقلال، وزكية الدريوش عن التجمع الوطني للأحرار، وسناء زاهيد عن الأصالة والمعاصرة، وسناء عكي عن العدالة والتنمية، وخديجة الباز عن التقدم والاشتراكية، وفدوى الرجواني عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسناء فوزي عن تحالف اليسار.
وبذلك أصبحت الدريوش أمام وضع سياسي جديد يتيح لها الجمع بين الحضور المؤسساتي داخل مجلس النواب وإمكانية مواصلة الاضطلاع بمسؤولية حكومية في حال أُعيد اختيارها ضمن التشكيلة المقبلة، غير أن الحسم في هذا الأمر يظل مرتبطاً بالترتيبات النهائية لتشكيل الحكومة.
وبالنسبة إلى قواعد الحزب ومتتبعي الشأن السياسي بسوس ماسة، فإن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كان المقعد البرلماني سيشكل محطة جديدة في المسار السياسي للدريوش، أم أن نتائج المفاوضات الحكومية ستعيدها إلى تدبير قطاع الصيد البحري ضمن الحكومة المقبلة.




