مطالب بتسقيف الغازوال في 10 دراهم تعيد ملف المحروقات إلى الواجهة

مطالب بتسقيف الغازوال في 10 دراهم تعيد ملف المحروقات إلى الواجهة
youssefمنذ 5 ساعاتآخر تحديث : منذ 5 ساعات

محمد لحياني : 9tv

 

تتجدد المطالب الداعية إلى تدخل الحكومة لضبط أسعار المحروقات بالمغرب، في ظل استمرار النقاش بشأن انعكاسات كلفة الوقود على القدرة الشرائية للأسر وتكاليف النقل والإنتاج، وسط دعوات مدنية ومهنية إلى اتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف الضغط على المواطنين والمهنيين.

وفي هذا السياق، تطرح مبادرات مدنية وعرائض حقوقية مطلب تحديد سقف أقصى لسعر لتر الغازوال في حدود 10 دراهم، مع إعادة فتح النقاش حول الإمكانات القانونية المتاحة لتأطير الأسعار والتدخل في السوق خلال الظروف الاستثنائية.

ويرى المدافعون عن هذا المطلب أن تحرير أسعار المحروقات، دون إجراءات كافية لضمان المنافسة الفعلية ومراقبة السوق، يطرح تساؤلات بشأن حماية المستهلك، خصوصا في ظل تأثير أسعار الوقود على تكاليف النقل والخدمات وعدد من المواد الاستهلاكية.

ويستند أصحاب هذه المبادرات إلى مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، داعين إلى دراسة إمكانية تفعيل الآليات القانونية التي تسمح بالتدخل في حالات محددة، وفق الشروط والضوابط المنصوص عليها، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية.

في المقابل، يرتبط تحديد أسعار المحروقات بعوامل متعددة، من بينها تطورات أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق الدولية، وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين والتوزيع، فضلا عن الضرائب وهوامش الفاعلين في السوق. ويجعل ذلك من تحديد سعر أقصى في حدود 10 دراهم للتر مسألة تحتاج إلى دراسة دقيقة لكلفتها الاقتصادية والمالية وآثارها المحتملة على التموين والمنافسة.

ويعيد هذا النقاش ملف تحرير أسعار المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي، بين مطالب تدعو إلى تدخل حكومي مباشر للتخفيف من أعباء المعيشة، ومقاربات تشدد على ضرورة تقييم الخيارات التنظيمية والمالية قبل اعتماد أي إجراء لتحديد الأسعار.

وبين المطالب الرامية إلى خفض سعر الغازوال إلى عتبة 10 دراهم للتر والتحديات المرتبطة بكلفة الاستيراد وآليات اشتغال السوق، يظل السؤال مطروحا حول التدابير التي يمكن أن تعتمدها الحكومة لتعزيز المنافسة والشفافية وحماية المستهلك، ومدى إمكانية اللجوء إلى آليات قانونية استثنائية لضبط الأسعار وفق الشروط المحددة قانونا.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة