9tv : محمد بونفاع
بعد بروز النقاش المجتمعي على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي في قضية اصلاح المدونة والنقاش حول المساواة في الارث وغيرها من المحاور التي أثير حولها العديد من القيل والقال خاصة بعض الحالات الشاذة والتي يحاول البعض تعميمها لتصبح قاعدة،الامر الذي يظهر التوتر بين التقاليد والتحولات الاجتماعية، ويبرز دور العلماء في توجيه النقاشات برؤية راقية وعلمية. ويتميز الدكتور مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لوجدة، بردود فعل راقية والتي تعكس مستوى علمي رفيع وقيماً إسلامية عميقة.
العلامة بنحمزة، وكما يظهر من خلال تعامله مع هذه القضايا المثيرة للجدل،شاهدناه كيف انه يمتاز بفهم عميق لتعاليم الشريعة الإسلامية واطلاعه الكبير باصول الفقه،والجميل هو قدرته على التواصل بأسلوب يحترم تبادل الآراء،ويعتبر الحوار جزءا أساسيًا من العملية الفكرية والتأملية في الإسلام،وابان عن معرفة فلسفية في مواجهة التحديات التي تنطوي على تناقض بين القيم الإسلامية ومطالب العصر، وظهر الدكتور بنحمزة بشخصية مستقلة تعتمد على الحوار والتفكير النقدي.
وفي لقاء صحفي مع المهداوي، ظهر بنحمزة بمثالية في تقديم رؤية متوازنة تعتمد على قيم الإسلام وفقه الواقع. وتميز بأسلوب يجمع بين الأسس الدينية والواقع الاجتماعي، وعبر على الان الاسلام جاء واولى القيمة والاحترام للمرأة ومنحها الكرامة التي تستحقها،عكس ما يتم الترويج له.
بنحمزة يقف بثبات ضد المنادين بتغيير النصوص القطعية،ويؤكد أنها صالحة لكل زمان ومكان،ولمن أراد الاجتهاد فهناك حيز لذلك ولكن بعد توفر شروطه،ويعبر في كل مناسبة عن مواقفه بوعي وتفهم للسياق الثقافي والاجتماعي.
ويثبت بذلك أن علماء المغرب منارة ونباريس مضيئة في دولة امارة المؤمنين وليسوا متخلفين بل يمتلكون القدرة على التطور والتكيف مع تحولات العصر، دفاعاً عن القيم الإسلامية والحريات الشخصية في إطار الإسلام المعتدل والمتوازن.
في ختام الأمر، تظهر ردود فعل بنحمزة كنموذج للعلماء المغاربة الأجلاء، الذين يتمتعون بالقدرة على مواجهة التحديات بروح من الحوار والتسامح، محافظين في الوقت ذاته على قيمهم الدينية ومبادئهم الأخلاقية.



