مصطفى البوابي : 9tv
يُعد شاطئ سيدي بوزيد، على بُعد كيلومترات قليلة من مدينة الجديدة، من أبرز الوجهات البحرية في المغرب، إذ اشتهر منذ عقود برماله الذهبية ومياهه الصافية التي جعلت منه محطة مفضلة للزوار من مختلف المدن، خاصة في فصل الصيف. وقد ارتبط اسمه بوليّ صالح دُفن بجواره.
لكن خلف هذا الجمال الطبيعي، يواجه الشاطئ عدة تحديات تُفقده بريقه. فالطريق المؤدية إليه ما تزال تشكل مصدر قلق حقيقي، إذ تتكرر بها حوادث السير المميتة نتيجة تهور سائقي الدراجات النارية المعدلة وأصحاب الدراجات ثلاثية العجلات، في غياب تام للاحترام الصارم لقوانين السير. مشاهد مؤلمة تحوّل رحلات الاستجمام إلى مخاطرة غير محسوبة؛
والتي تتضاعف بشكل مهول خلال موسم مولاي عبدالله أمغار.الذي اختتم يوم السبت 16 غشت ،بحضور تجاوز 6ملايين زائر و133 سربة،تضم أكثر من ألفي فرس.
إلى جانب ذلك، يعاني المصطافون من قلة مرابد السيارات وارتفاع تكلفة ركنها، فضلاً عن غلاء المعيشة الذي يثقل كاهل الأسر الوافدة. كما لا تخلو الأجواء من مشادات كلامية أو خصومات بين بعض الزوار، تنتهي أحياناً بمخافر الشرطة أو داخل المستشفيات.
بيئياً، يعرف الشاطئ غزواً متزايداً للطحالب البحرية التي تلوث مياهه وتشوّه منظره العام، ما يقلل من جاذبيته السياحية ويؤثر سلباً على متعة السباحة والاستجمام فيه.
وبين سحر الطبيعة ومظاهر الفوضى، يظل شاطئ سيدي بوزيد في أمسّ الحاجة إلى مزيد من التدابير الوقائية والتنظيمية، من أجل حماية زواره والحفاظ على صورته كواحد من أجمل المواقع البحرية بالمغرب.



