بايتاس: دعم الجمعيات بلغ 5.6 ملايير درهم وإصلاح المنظومة ضرورة لتعزيز الفعالية

youssefمنذ ساعتينآخر تحديث :
بايتاس: دعم الجمعيات بلغ 5.6 ملايير درهم وإصلاح المنظومة ضرورة لتعزيز الفعالية

محمد لحياني : 9tv

 

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن حجم الدعم العمومي الموجه للجمعيات بالمغرب تجاوز 5.6 ملايير درهم، مشدداً على أن إصلاح منظومة التمويل أصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة العمل الجمعوي وتعزيز أثره التنموي.

وأوضح بايتاس، خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم تقريري الشراكة برسم سنة 2024، أن هذا الجهد لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يعكس توجهاً مؤسساتياً يروم توثيق الفعل العمومي وقياس نتائجه، إلى جانب تقوية مساهمة المجتمع المدني في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

وبحسب المعطيات المقدمة، بلغ حجم التمويل العمومي خلال سنة 2024 ما يقارب 5 مليارات درهم، موزعة بين نحو 2 مليار درهم من القطاعات الحكومية، و3.3 مليارات درهم من المؤسسات والمقاولات العمومية. كما تم تسجيل إبرام 12 ألفاً و830 اتفاقية شراكة، أغلبها من طرف المؤسسات العمومية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن أشكال الدعم لم تقتصر على التمويل المالي، بل شملت أيضاً دعماً عينياً وبرامج لتقوية القدرات بقيمة تناهز 123 مليون درهم، ما يعكس تنوع آليات الدعم الموجهة للجمعيات.

وفي سياق متصل، أبرز بايتاس أن هذا التوجه ينسجم مع التوجيهات الملكية التي تعزز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية، معتبراً أن دور الجمعيات أصبح أكثر عمقاً واتساعاً، خاصة من خلال انخراطها في تنفيذ البرامج العمومية على المستوى الترابي وتقريبها من الفئات المستهدفة.

ورغم هذه الدينامية، شدد الوزير على أن إشكالية التمويل لا تزال قائمة، ما يستدعي البحث عن نماذج تمويلية أكثر تنوعاً وفعالية، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.

وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تطوير منظومة الدعم ضمن استراتيجية “نسيج 2022-2026″، من خلال تعزيز الشفافية، وتبسيط المساطر، وتوسيع قاعدة المستفيدين، وربط التمويل بنتائج المشاريع وأثرها الفعلي.

كما تم فتح نقاش وطني حول سبل تطوير تمويل الجمعيات، من خلال تنظيم منتديات متخصصة، من بينها المنتدى السادس حول “التمويلات البديلة”، الذي ناقش آليات جديدة مثل التمويل التعاوني والشراكات مع القطاع الخاص، إضافة إلى دراسة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تمكين الجمعيات من أدوات عملية لتعزيز مواردها المالية.

وختم بايتاس بالتأكيد على أن تطوير الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني يظل خياراً استراتيجياً، يهدف إلى بناء نموذج تنموي قائم على المشاركة، وتكافؤ الفرص، وتحقيق أثر ملموس لفائدة المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة