محمد لحياني : 9tv
تتواصل معاناة المرضى بمدينة تزنيت في ظل استمرار فرض الأداء مقابل الاستفادة من خدمات سيارات الإسعاف العمومية، سواء داخل المدينة أو عند نقل المرضى إلى المستشفيات الجهوية، رغم تأكيد الجهات الرسمية على أن هذه الخدمة يُفترض أن تكون مجانية بالكامل.
وأكد عدد من المواطنين أن موظفين ومسؤولين عن سيارات الإسعاف يطالبونهم بمبالغ مالية متفاوتة مقابل النقل، في انتهاك واضح لمبدأ المجانية الذي شددت عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ما يزيد من أعباء الأسر الهشة التي بالكاد تستطيع تغطية تكاليف العلاج والدواء.
وكان خالد آيت الطالب، وزير الصحة السابق، قد صرّح في وقت سابق بأن سيارات الإسعاف التابعة للقطاع العمومي مخصّصة لنقل المرضى مجاناً نحو المستشفيات العمومية، مؤكداً أن أي مطالبة بمقابل مالي “تُعد سلوكاً غير قانوني تتحمل مسؤوليته الأطراف المتورطة فيه”.
وتأتي هذه الممارسات في سياق تدهور الوضع الصحي بإقليم تزنيت، الذي يعيش على وقع احتجاجات متكررة للمواطنين والجمعيات، تنديداً بما وصفوه بـ“التهميش الصحي”، بسبب قلة الأطر الطبية وضعف التجهيزات، إلى جانب تردي الخدمات داخل المستشفى الإقليمي الحسن الأول.
ويطالب سكان تزنيت السلطات المحلية والجهات الوصية بفتح تحقيق شفاف في ملف سيارات الإسعاف، واتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد لما يعتبرونه “ابتزازاً ممنهجاً للمرضى”، مؤكدين أن الحق في العلاج والنقل الصحي المجاني هو من أبسط حقوق المواطنين المنصوص عليها دستورياً وقانونياً.



