محمد لحياني : 9tv
شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الثلاثاء، الكشف عن أول نموذج من السيارة الذكية المخصصة لاجتياز الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة، في مبادرة تُعتبر سابقة من نوعها بالمغرب، ومرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي لقطاع التكوين والسلامة الطرقية.
وجرى تقديم السيارة خلال حفل رسمي ترأسه عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، إلى جانب ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وبحضور ثلة من المهندسين والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد الوزير قيوح في كلمته أن هذا المشروع جاء ثمرة تعاون بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف جعل امتحان السياقة أكثر مصداقية ودقة، عبر تقييم موضوعي لمهارات المترشحين باستخدام تقنيات متطورة تحاكي مختلف ظروف القيادة داخل المدن وخارجها.
من جانبه، أوضح رفيق علمي، مدير مركز الابتكار الرقمي بالجامعة، أن السيارة الذكية مجهزة بـأنظمة استشعار وتحليل متقدمة قادرة على رصد تصرفات المترشح بدقة، والتعرف على إشارات المرور، والتفاعل مع المواقف الطارئة والمعقدة، ما يجعل التجربة أكثر عدلاً وشفافية.
وخلال الحدث ذاته، تم عرض نظام رقمي جديد لمكافحة الغش في الامتحان النظري، أثبت فعاليته في مراحل التجريب السابقة، ويُرتقب تعميمه على مختلف مراكز الامتحان بالمملكة.
هذه الخطوة الطموحة، بحسب مسؤولي القطاع، تمثل نقلة نوعية في تحديث منظومة تعليم السياقة بالمغرب، وتعكس الإرادة القوية في اعتماد الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي لضمان سلامة الطرق وتخريج سائقين مؤهلين بمعايير تكنولوجية حديثة.



