محمد لحياني : 9tv
يواجه عدد من المستفيدين من إعفاءات جبائية مشبوهة خطر الحجز على حساباتهم البنكية، في الوقت الذي تُحال فيه ملفات جديدة إلى قضاة التحقيق المتخصصين في جرائم الأموال، بعد رصد تورط بعض رؤساء الجماعات في خروقات ضريبية وتلاعب بمداخيل الجماعات.
وجاءت هذه الإجراءات عقب توصل الإدارة المركزية بمعطيات دقيقة تفيد استفادة أصحاب أراضٍ داخل المدارات الحضرية من “استثناءات” أخرجتهم من قائمة الملزمين بأداء الرسم على الأراضي غير المبنية، في ظل تزايد عدد الشهادات الإدارية المشبوهة التي تزعم ممارسة نشاطات فلاحية داخل المدن.
وكشفت المصادر أن التحقيقات الأولية أظهرت تلاعبات واسعة في المحاضر المتعلقة بتحصيل الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، عبر استخدام صور ووثائق لتبرير إعفاءات حصل عليها منعشون عقاريون، بينما وُضعت هذه الرسوم على ملاك أصليين يمارسون نشاطات فلاحية على أراضيهم، رغم وجود مشاريع سكنية على هذه الأراضي.
وأوضحت المصادر نفسها أن السلطات الإقليمية تحركت في مناطق الرباط والدار البيضاء والمحمدية وبنسليمان وبرشيد والجديدة، بناءً على توجيهات المصالح المركزية بوزارة الداخلية، لتنفيذ عمليات تدقيق عاجلة شملت مئات الشهادات الإدارية الموقعة من طرف رجال السلطة، والتي يشتبه في استخدامها من قبل ملاك خواص ومنعشين عقاريين للتهرب من دفع الضرائب.
وأكدت التقارير أن العديد من هذه الوثائق وُقعت من قبل رؤساء الجماعات بشكل فردي، دون الرجوع إلى اللجان المختلطة المختصة، ما أدى إلى منح إعفاءات جبائية “مزورة”.
ومن المتوقع أن تشمل عمليات التدقيق الجماعات التي منحت شهادات استغلال فلاحية لأصحاب أراضٍ، حيث سيوفر رجال السلطة الدعم اللازم خلال عمليات الافتحاص، وسيتم وضع محاضر اللجان المختلطة رهن إشارة المدققين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.



