وزارة التربية الوطنية تستنفر الأساتذة المتقاعدين لتعزيز برنامج الدعم التربوي بالمؤسسات التعليمية

youssef20 نوفمبر 2025آخر تحديث :
وزارة التربية الوطنية تستنفر الأساتذة المتقاعدين لتعزيز برنامج الدعم التربوي بالمؤسسات التعليمية

محمد لحياني : 9tv

 

في خطوة لافتة تعكس حجم الرهانات المطروحة على المدرسة العمومية، وجّهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بلاغًا رسميًا تدعو من خلاله الأساتذة المتقاعدين إلى الالتحاق ببرنامج الدعم التربوي المفعَّل داخل مؤسسات وإعداديات الريادة. الدعوة، التي نُشرت عبر القنوات الرسمية للوزارة، تأتي في سياق سعي المنظومة التعليمية إلى تعبئة كل الطاقات المؤهلة للرفع من جودة التعلمات.

وتؤكد الوزارة أن الأساتذة المتقاعدين يمتلكون رصيدًا معرفيًا وبيداغوجيًا لا يمكن التفريط فيه، مشدّدة على أن خبرتهم الطويلة تُعد فرصة حقيقية لتقوية عمليات المواكبة والدعم الموجهة للتلاميذ. هذه الفئة، التي راكمت سنوات من العمل الميداني، يُرتقب أن تُساهم في تعزيز نجاعة البرنامج التربوي الذي يشكل أحد أعمدة مشروع الإصلاح الجاري.

ويأتي هذا القرار، وفق معطيات البلاغ، استجابة لحاجيات ملحّة على مستوى عدد من المديريات الإقليمية، خصوصًا في ظل الخصاص المسجّل في الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة التلاميذ خلال مراحل الدعم. وترى الوزارة أن الاستعانة بالأساتذة المتقاعدين خيار عملي يضمن الاستمرارية في تقديم الدعم البيداغوجي، ويمنح المؤسسات التعليمية نفسًا إضافيًا خلال الفترات الدراسية الحساسة.

وحثّت الوزارة الراغبين في الانضمام إلى البرنامج على التواصل المباشر مع المديريات الإقليمية الأقرب إلى مقر سكناهم، من أجل تسجيل رغبتهم وتحديد صيغة المشاركة المناسبة لكل حالة. وتؤكد أن العملية تتم في إطار تنظيمي واضح يضمن الانسجام بين الأدوار ومتطلبات برنامج الدعم.

وتعتبر هذه المبادرة، حسب الوزارة، آلية مبتكرة لاستثمار الخبرات المغربية في مجال التعليم، ووسيلة لتعزيز التأطير التربوي في مرحلة تعرف دينامية إصلاحية واسعة. كما تعكس، في الوقت نفسه، رغبة متجددة في تقوية حلقات الدعم لفائدة المتعلمين، وتمكينهم من فرص إضافية لتجاوز الصعوبات الدراسية وتحقيق النجاح.

وتختم الوزارة بلاغها بالتأكيد على أن انخراط الأساتذة المتقاعدين لن يكون مجرد دعم ظرفي، بل قيمة مضافة حقيقية، من شأنها تعزيز مكانة المدرسة العمومية وتثمين مسار الإصلاح الذي تراهن عليه الدولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة