“ثلاث سنوات من التسويف”.. اتهامات للنقابات والوزارة بتمديد معاناة الأساتذة في صرف المستحقات المالية

youssef24 نوفمبر 2025آخر تحديث :
“ثلاث سنوات من التسويف”.. اتهامات للنقابات والوزارة بتمديد معاناة الأساتذة في صرف المستحقات المالية

محمد لحياني : 9tv

 

يتواصل الاحتقان داخل قطاع التعليم بعد تجدد الاتهامات الموجهة للنقابات التعليمية ولوزارة التربية الوطنية بخصوص “التماطل” في حل ملف المستحقات المالية العالقة للأساتذة، خاصة تلك المتعلقة بالترقية في الرتب والتعويضات المجمدة منذ سنوات طويلة.

وتؤكد مصادر من داخل التنسيقيات التعليمية أن تحديد شهر فبراير 2026 كموعد جديد لصرف المستحقات “يمدد مسلسل التأجيلات المتكررة”، مشيرين إلى أن الوزارة سبق أن أعلنت عن تواريخ مختلفة للصرف لم يتم الالتزام بها، من بينها نونبر 2024، فبراير 2025، ويونيو 2025، قبل أن تُرحَّل المواعيد مجدداً إلى السنة الموالية.

وتشير المعطيات المتداولة بين الأساتذة إلى أن هذا التأخير لا يقتصر على الترقيات فقط، بل يمتد إلى حقوق مالية أخرى، من قبيل التعويض التكميلي للتأهيلي، وملفات مرتبطة بالصندوق المغربي للتقاعد، وهي أوضاع تقول الفئات المتضررة إنها أثرت بشكل مباشر على مسارها المهني وحياتها الاجتماعية.

وتُسجل التنسيقيات غضبها كذلك من استمرار تجميد ترقيات عدد من الأطر التي انتقلت بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إضافة إلى أساتذة لم يسبق لهم الانتقال، معتبرة أن “غياب الوضوح” في تدبير الملف يفاقم شعور التذمر داخل القطاع.

وكانت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية قد أعلنت، عقب اجتماعها مع وزارة التربية الوطنية يوم 20 نونبر 2025، أن الوزارة تعهدت بصرف مستحقات ترقيات سنتي 2023 و2024 وتعويضات المنتقلين، ومعالجة ملفات المادة 77، ابتداء من فبراير 2026، إلى جانب تعميم التعويضات العينية وتفعيل التعويض التكميلي بعد استكمال مسار التنسيق الحكومي.

وقدمت الوزارة، خلال الاجتماع ذاته، تفاصيل تفعيل المادة 76 باعتماد فاتح يناير 2024 تاريخا للإدماج، معلنة قرب الإفراج عن نتائج ملفات التقاعد النسبي، والدكاترة، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية، فضلا عن مباشرة إجراءات تحويل اشتراكات العرضيين إلى الصندوق المغربي للتقاعد، وتسوية وضعية منشطي التربية غير النظامية.

ورغم هذه المخرجات، عبّرت النقابات في تقريرها الختامي عن “استياء كبير” مما وصفته بـ“بطء” تنفيذ مقتضيات اتفاق دجنبر 2023، مبدية تحفظها على إحالة مشروع قانون التعليم المدرسي على البرلمان دون إشراك فعلي للشركاء الاجتماعيين، في وقت تؤكد فيه الوزارة أنها مستمرة في دراسة صيغ جبر الضرر لضحايا المادتين 81 و87، مع التحضير لأيام دراسية لمعالجة القضايا الخلافية.

ويستمر في ظل هذا الوضع احتقان داخل الساحة التعليمية، وسط مطالب بتسوية شاملة ونهائية لملف المستحقات المالية، واحترام كل الالتزامات الموثقة لإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها القطاع منذ سنوات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة