محمد لحياني : 9tv
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن وجود مجلس وطني للصحافة يُجسّد خطوة متقدمة في مسار ترسيخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب، موضحاً أن استقلالية هذه المؤسسة عن الوصاية الحكومية تمثل تحوّلاً مهماً في تدبير قطاع الإعلام.
وأوضح بنسعيد، في معرض تفاعله مع مداخلات أعضاء لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين، أن المجلس الوطني للصحافة — كأي مؤسسة ديمقراطية — يعرف تداخلاً في المواقف والنقاشات بين النقابات والهيئات السياسية، وهو ما اعتبره “ظاهرة صحية” تعكس حيوية الجسم الإعلامي.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة لا تصطف إلى جانب أي طرف داخل هذا الجدل، بل تعمل على تقريب الرؤى وتوسيع قاعدة المشاركة داخل المجلس، مشيراً إلى أن غياب تمثيلية شاملة قد يدفع بعض الأصوات إلى اتخاذ مواقف “من خارج المؤسسة”، وهو ما لا يخدم استقرار القطاع أو تطوره.
وشدد بنسعيد على أن الهدف الأساسي للحكومة هو ضمان استمرار المجلس وتقوية جدوائيته، معتبراً أن كل مؤسسة تعرف جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى تصويب، غير أن حلّ المجلس أو تقويض دوره “ليس خياراً مطروحاً”، وفق تعبيره.
واختتم الوزير تصريحه بالتأكيد على أنه سيتفاعل فقط مع المقترحات الجادة التي تسعى إلى تطوير مؤسسات الدولة، مضيفاً: “أما الذين لا يرون سوى السواد، فلن أدخل معهم في نقاش”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الثقة في الهياكل القائمة ودعم مسار الإصلاح داخلها.




