محمد لحياني : 9tv
تتجه الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب إلى الدفع بمزيد من الرقمنة داخل المنظومة الانتخابية، من خلال حزمة تعديلات قدمتها خلال مناقشة مشروع القانون رقم 55.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون 57.11 المنظم للّوائح الانتخابية وعمليات الاستفتاء واستعمال الإعلام العمومي خلال فترات الحملة.
وتؤكد الأغلبية أن هذه التعديلات تأتي استجابةً لـ“الحاجة الملحّة لتحديث القواعد الانتخابية” ومواكبة التطور الرقمي الذي تعرفه الإدارة المغربية، بما يضمن تبسيط المساطر وتحصين المعطيات الشخصية وتقوية الثقة بين الفاعلين السياسيين والإدارة الانتخابية والمواطنين.
مساطر رقمية أكثر مرونة
أهم المقترحات شمل المادة 4 من القانون، حيث طالبت الأغلبية بالسماح للمواطنين بتقديم طلب نقل القيد الانتخابي عبر المنصة الإلكترونية، وليس فقط التسجيل لأول مرة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص الضغط على السلطات الإدارية وتمكين الناخبين من تدبير وضعيتهم الانتخابية بسهولة أكبر.
حماية خصوصية البريد الإلكتروني
في المادة 6، اقترحت فرق الأغلبية تعديل صياغة البريد الإلكتروني المطلوب في طلبات التسجيل، ليصبح “عنوان بريد إلكتروني شخصي”، وهو تعديل يسعى إلى ضمان تواصل فردي وآمن مع كل ناخب، والحد من استعمال عناوين مشتركة قد تؤثر على جودة المعطيات، خصوصًا لدى الجالية المغربية بالخارج.
شفافية أكبر في التعديلات النهائية
كما قدمت الأغلبية تعديلاً للمادة 30 المكررة، يرمي إلى تمكين الأحزاب السياسية من الحصول على لوائح مفصلة للتعديلات التي تطرأ بعد إغلاق اللوائح الانتخابية، مثل التشطيبات بسبب الوفاة أو الإضافة الناتجة عن أحكام قضائية. وتعتبر الأغلبية أن هذا المعطى أساسي لضمان تكافؤ الفرص قبل موعد الاقتراع وتعزيز الشفافية.
إصلاح انتخابي بمقاربة تحديثية
ويرى متابعون أن هذه التعديلات تعكس توجهاً نحو رقمنة أوسع لمنظومة الانتخابات بالمغرب، وتقريب الخدمات من المواطن، وتقوية آليات مراقبة اللوائح، في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى اعتماد الرقمنة كمدخل لإصلاح العملية الانتخابية.
ومن المنتظر أن تستمر لجنة الداخلية في دراسة التعديلات خلال المرحلة المقبلة، قبل عرض مشروع القانون على الجلسة العامة قصد المصادقة، في خطوة جديدة ضمن مسار تحديث الإطار التشريعي للانتخابات والاستفتاءات.




