في غياب التربية والتنشئة الاجتماعية تندثر الأخلاق وتسود المناورات الخبيثة والمكائد

youssef24 ديسمبر 2025آخر تحديث :
في غياب التربية والتنشئة الاجتماعية تندثر الأخلاق وتسود المناورات الخبيثة والمكائد

نور الدين فراحي : 9tv

 

أصبح في عصرنا الحالي مجموعة من الأشخاص يلتجئون إلى إستخدام خدع ومؤامرات لتشويه أشخاص والتشهير بهم ،وهذا ناتج عن الغباء والضغينة والحسد واستعمال كل الوسائل النكراء، لتدمير وتشويه الصورة
هناك أناس يسعون إلى تدمير الآخرين بلا ضمير ولا خوف من حساب وعقاب ، يمارسون أفعالًا شيطانية، ويتوهمون أنهم يحققون إنجازًا أو ينتصرون، بينما هم في الحقيقة يهدمون إنسانًا من داخله، ويدمرون أسرًا كاملة، ويزرعون الخراب في بيوت لم يكونوا يومًا جزءًا منها.
ومن أخطر ما يفعلونه التلاعب بالصور وبالكرامة، في مشهد قد يبدو بسيطًا أو عابرًا في نظرهم، لكنه في حقيقته سهم مسموم، يُطلق بدم بارد. بحيث تنتشر الادعاءات والافتراءات وتبدو الصورة الزائفة حقيقة بينما هي من صنع الغباء والهلوسة والانفصام في الشخصية، والغاية من كل ذلك ما هوإلا لإشعال نيران الشك والدخول في دوامة الصراع الاخلاقي وبثّ الريبة والهذيان، وتقويض الثقة ،إن الأضرار تكون أشد وأقسى، إذ تُطعن السمعة في الصميم وتصبح الكرامة محط انتقاد، وسخرية مؤلمة من هنا تبدأ التأويلات الظالمة التي لا تستند على الحقيقة والدليل.
ومن هنا تبدأ دائرة الخراب، ويشق الشك طريقه إلى البعض ليتوسع وينتشر كالنار في الهشيم داخل الوسط العائلي والمحيط الاجتماعي، فيخيم صوت الاتهام وتنهار جسور الثقة، وتتصدع البيوت، ويتحوّل الأمن إلى خوف، والسكينة إلى قلق، وينتهي الأمر بالتشتت والانشقاق ، و تصيرأرواح مجروحة ومنكوبة، وهناك من يدفعون ثمن ذنب لم يُرتكب أصلًا.
والمؤلم أن كل هذا يحدث بسبب صورة مزيفة واكاذيب وافتراءات، أو نيات خبيثة ومضللة، لا أصل لها في الواقع. وعارية من الصحة ،والنتيجة كم من القلوب انكسرت، وكم من مستقبلٍ صار مظلم للبعض، بسبب وهم وظلم صُنع بيد إنسان ظنّ أن الأذى ذكاء، وأن التخريب ذكاء ونجاح
بل إنها جريمة أخلاقية وإنسانية أكثر من ذلك جريمة تترك جروحا بالغة لا تُرى بالعين، لكنها تسكن القلوب والنفوس طويلًا. فالكلمة حين تُزوَّر، والصورة حين تُحرَّف، تصبح أداة هدم، قادرة على إسقاط ما عجزت عن إسقاطه السنوات، وتفكيك ما بناه الانسان اخلاقيا بالصبر والاخلاص والصدق عبر العمر كله ،إن كل ما تطرقنا إليه سابقا ما هو إلى تحليل لبعض المزايا والسولوكيات السلبية والمغرضة التي يتحلى بها البعض ،من أجد فرض ذاته ،لتحطيم وتدنيس كرامة الآخر ،وكما سبق الذكر هذا كله يعتبر نقص وضعف في الشخصية والنظرة التشاؤمية للواقع، ويتعذر عليه تحقيق طموحه وآماله، ليلتجأ إلى كل المكائد للتشويه والتشهير ،وهنا نكرر على أن نستحضر التربية والتنشئة الاجتماعية والأخلاق في حياتنا قبل أخذ أي خطوة شنيعة ودنيئة تضر بالآخر..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة