المعارضة تهاجم تنفيذ ميزانية 2025 وتحذر من هيمنة المحاصصة والزبونية

youssef27 يناير 2026آخر تحديث :
المعارضة تهاجم تنفيذ ميزانية 2025 وتحذر من هيمنة المحاصصة والزبونية

محمد لحياني : 9tv

 

كثفت فرق المعارضة بمجلس النواب من انتقاداتها لأداء الحكومة في تنزيل ميزانية سنة 2025، معتبرة أن المؤشرات الإيجابية التي تعلنها الحكومة لا تجد صداها في الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ومنددة بما وصفته بتغليب منطق “الوزيعة” الحزبية والمحاصصة السياسية في توزيع الموارد العمومية.

وفي هذا السياق، أكد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أن الموارد الجبائية والجمركية التي سجلتها ميزانية 2025 هي أموال مستخلصة من مجهود المواطنين، متسائلاً عن مدى استفادة المغاربة منها بشكل عادل. وأوضح أن العدالة المجالية ما تزال غائبة عن تفعيل الميزانية، معتبراً أن تنزيلها يتم بمنطق حزبي ضيق، وليس برؤية حكومية شاملة.

وانتقد شهيد ما وصفه بتحويل العمل الحكومي إلى دعاية سياسية، مشيراً إلى أن بعض الوزراء باتوا ينسبون المشاريع العمومية لأحزابهم خلال زيارات ميدانية، بدل اعتبارها منجزات للدولة، محذراً من خطورة هذا السلوك على التعددية السياسية والثقة في المؤسسات.

من جهته، شدد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، على ضرورة التمييز بين الأرقام المحاسباتية للميزانية وبين انعكاساتها على حياة المواطنين، معتبراً أن الواقع الاجتماعي يكذب الخطاب الرسمي. وأبرز أن مؤشرات البطالة والتعليم والصحة تسجل تراجعاً مقلقاً، رغم توفر الموارد المالية، متسائلاً عن جدوى الميزانية في ظل استمرار الإشكالات نفسها.

وأشار السنتيسي إلى أن الحكومة أخفقت في تحسين القدرة الشرائية ودعم الفئات الهشة، معتبراً أن الوعود المعلنة بشأن فرص الشغل والتنمية القروية لم تتحقق على أرض الواقع، في وقت لا تزال فيه أوضاع المتقاعدين والأشخاص في وضعية إعاقة والأسر الفقيرة تراوح مكانها.

أما رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، فذهب إلى أن ثمار المجهودات المالية لم تستفد منها الأغلبية الساحقة من المواطنين، بل استفادت منها فئات محدودة من المضاربين في قطاعات حيوية، كالمواد الغذائية والأدوية. وأضاف أن بعض الإيجابيات المسجلة تعود لعوامل خارج تدخل الحكومة، من قبيل التساقطات المطرية وانتعاش السياحة المرتبط بالإشعاع الرياضي للمغرب.

وختم حموني بالتأكيد على أن الإشكال لا يكمن في توفر الإمكانيات، بل في غياب الحكامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، محذراً من استمرار منطق الزبونية في توزيع الثروات، ومشدداً على أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر ضمان استفادة جميع مناطق المغرب من السياسات العمومية بشكل منصف وعادل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة