دراسة علمية تحذر من آثار الساعة الإضافية على النوم والصحة العامة

youssef15 فبراير 2026آخر تحديث :
دراسة علمية تحذر من آثار الساعة الإضافية على النوم والصحة العامة

محمد لحياني : 9tv

 

حذّرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة BMJ من التداعيات الصحية المرتبطة باعتماد التوقيت الصيفي، المعمول به في نحو سبعين دولة، من بينها المغرب، معتبرة أن تغيير الساعة بشكل دوري يُحدث اضطراباً في الإيقاعات البيولوجية للجسم ويؤثر سلباً على النوم والصحة العامة.

الدراسة، التي أعدّها فريق بحث دولي يضم كارين جونسون ولورين هيل ودايما جونسون وبيث مالو، أشارت إلى أن تقديم الساعة بساعة واحدة خلال فصل الربيع يؤدي إلى تقليص مدة النوم واختلال الساعة البيولوجية، ما يرفع مخاطر الإصابة بعدد من الاضطرابات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري والسمنة وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى ارتفاع معدلات الحوادث.

وأوضح الباحثون أن إيقاعات الجسم اليومية تنظم النوم والاستيقاظ وعدداً من الوظائف الحيوية كالنمو والتمثيل الغذائي والهضم، وأن التعرض للضوء الصباحي عنصر أساسي لضبط هذه الإيقاعات. غير أن التوقيت الصيفي يؤخر التعرض للضوء صباحاً ويزيد التعرض له مساءً، ما يفاقم صعوبات النوم ويقلل فرص الحصول على قسط كافٍ منه، خاصة لدى من يباشرون أعمالهم في ساعات مبكرة.

وتشير المعطيات إلى أن العمال في المملكة المتحدة والولايات المتحدة يفقدون في المتوسط نحو 19 دقيقة من النوم يومياً عند اعتماد التوقيت الصيفي، بينما ترتفع الخسارة إلى 36 دقيقة لدى من يبدأون عملهم قبل السابعة صباحاً. كما يواجه المراهقون اضطراباً في نمط النوم بين أيام الدراسة والعطل، ما يرتبط بآثار صحية ونفسية وأكاديمية سلبية.

وسجلت الدراسة أن التأثيرات لا تتوزع بشكل متساوٍ، إذ تتضرر الفئات ذات الدخل المحدود والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو التزامات صباحية مبكرة بدرجة أكبر، ما يعمّق الفوارق الصحية والاجتماعية.

وبناءً على هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى اعتماد التوقيت العادي بشكل دائم، معتبرين أنه الخيار الأكثر ملاءمة للصحة العامة، في مقابل التوقيت الصيفي الدائم الذي يرون أنه قد يفاقم المخاطر الصحية القائمة.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة تبني سياسات عمومية قائمة على الأدلة العلمية، تضع حماية النوم والصحة العامة ضمن الأولويات، وتراعي الفئات الأكثر هشاشة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بتنظيم الوقت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة