محمد لحياني : 9tv
تعرف أسواق الخضر بالمغرب خلال الآونة الأخيرة موجة ارتفاع لافتة في أسعار البطاطس، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد ما بين 9 و10 دراهم، وهو مستوى غير مسبوق بالنسبة لمادة تُعد من الركائز الأساسية في المطبخ المغربي.
هذا الارتفاع المفاجئ أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، الذين عبّروا عن تذمرهم من هذه الزيادة التي وصفوها بـ”غير المبررة”، خاصة عند مقارنتها بأسعار السنة الماضية التي لم تكن تتجاوز 3 دراهم للكيلوغرام.
ويؤكد عدد من المستهلكين أن هذه القفزة السعرية تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية، خصوصاً في ظل اعتماد فئات واسعة على البطاطس كخيار غذائي اقتصادي يعوّض مواد أخرى أكثر كلفة.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية دقيقة، يعزو بعض المهنيين هذا الارتفاع إلى عوامل مرتبطة بتراجع الإنتاج أو اختلالات في سلاسل التوزيع، فيما يحمّل مواطنون مسؤولية الوضع لما يُعرف بـ”الشناقة”، متهمين إياهم بالمساهمة في رفع الأسعار عبر التحكم في العرض واحتكار المنتوج.
ويرى متتبعون أن تكرار هذا السيناريو مع مواد أساسية، من بينها البصل الذي لا تزال أسعاره مرتفعة، يعكس وجود اختلالات هيكلية في منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، ويطرح علامات استفهام حول نجاعة آليات المراقبة وضبط السوق.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات المعنية من أجل تنظيم الأسواق، وتعزيز المراقبة، والحد من المضاربات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار المواد الأساسية.



