بيان فاتح ماي بمناسبة العيد الأممي لسنة 2022 عن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب .

9TV 9TV1 مايو 2022آخر تحديث :
بيان فاتح ماي بمناسبة العيد الأممي لسنة 2022 عن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب .

9tv : نور الدين لماع

بيان المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب توصلت به الجريدة .
خلد الشعب المغربي، على غرار شعوب العالم قاطبة، العيد الأممي لهذه السنة 2022 في أجواء خاصة، على الصعيدين الدولي والمحلي، تتميز باستمرار انعكاسات وباء كورنا، والحرب الروسية الأوكرانية، وتأثيرهما السلبي على الأسعار، مع استمرار تدهور مجال الحريات والحقوق.
فعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يستأسد النظام الرأسمالي المتوحش، وتزداد الهوة بين الشعوب الغنية والفقيرة، وتستمر الدول الكبرى في نهب خيرات الدول الفقيرة، مع فرض أنظمة عميلة تسوق شعوبها بالحديد والنار، وتنتهك الحقوق وتراكم الثروات.
كما يستمر تجاهل القوى الامبريالية للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من طرف دويلة ”الكيان“ الغاصب، الذي استولى بالحديد والنار على أرض فلسطين، بتواطؤ مكشوف وعلني من طرف العملاء، والذين يسوقون لمبدأ التعايش والسلم مع هذا الكيان.
ازدواجية التعامل في العلاقات الدولية، فمن تضامن مطلق مع أوكرانيا إلى تجاهل تام لتجاوزات الغاصبين في فلسطين، والتي تصل إلى درجة جرائم حرب ضد الإنسانية، مع غض الطرف عن الأوضاع الحقوقية في العالم العربي، وإعطاء الضوء الأخضر للحكام في بسط نفودهم عبر التضييق على الحريات، ومتابعة وسجن نشطاء المجتمع المدني.

أما على الصعيد الوطني، فيتسم الوضع باستمرار مسلسل التراجع عن الحقوق والحريات، وقمع النشطاء في مجال حقوق الانسان، وتوالي الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية، والتي مست الصحافيين والحقوقيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، آخرها قبل يومين ، حيث تمت إدانة المدونة والناشطة سعيدة العلمي بسنتين سجنا نافذا وغرامة قدرها خمسة آلاف درهم، تبعا لتدوينات لها تدخل ضمن مجال حرية الرأي والتعبير، و قبلها بأقل من أسبوع، أدين معتقل حراك الريف السابق ربيع الأبلق بالسجن أربع سنوات حبسا نافذا، وغرامة قدرها 20 ألف درهم على ، بعد متابعته بتهمة ”الإخلال بواجب التوقير والاحترام للمؤسسة الدستورية العليا للمملكة“، كما تمت إدانة المهندس ياسين طاشة بالصويرة، بثمان أشهر سجنا نافذا، بتهمة ”إهانة هيئة منظمة ودستورية“، على خلفية تدوينات نشرها على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، بينما تستمر محاكمة الباحث المعطي منجب بتهم ملفقة الغاية منها إسكات صوته.
وشهدت هذه السنة كذلك إدانة الصحفيين عمر الراضي وسليمان الريسوني بأحكام قاسية على خلفية مقالاتهما الصحافية، كما يقبع الصحفي توفيق بوعشرين في السجن بتهم ملفقة.
كما شهدت هذه السنة إدانة ومتابعة الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، على خلفية احتجاجهم السلمي والقانوني.
والجمعية إذ تشير إلى هذه الأحكام القاسية، فإنها تسجل تسخير القضاء في إضفاء الشرعية على ملفات مفبركة من لوبيات الفساد ومن يدور في فلكهم، ضد كل الشرفاء في هذا الوطن، بغية إسكات كل الاصوات الفاضحة لكل أشكال والمفسدين.

لكل هذا،د : فإن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان سبق وان دعت كافة مناضليها عبر ربوع الوطن إلى التظاهر والمشاركة في كافة الاشكال الاحتجاجية التي نظمت بمناسبة فاتح ماي، فإنها:
– تحييي عاليا الطبقة العاملة في عيدها الأممي، وتدعو الدولة إلى الاستجابة الفورية لمطالب الشغيلة العادلة، دون لف أو تأخير أو مناورة.
– ودعت إلى تفعيل القانون في مواجهة الباطرونا التي تجهز على حقوق العمال.
– تطالب باحترام حق الاستقرار في العمل بالنسبة لسائر الأجراء، وبإرجاع العاملات والعمال المطرودين، ضدا على الحق والقانون، إلى عملهم، وفي مقدمتهم ضحايا الاعتداء على الحريات النقابية.
– تجدد الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب تضامنها مع الآلاف من عضوات وأعضاء “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، والذين يخوضون معارك قاسية من أجل الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وتدين مختلف أشكال القمع التي يتعرضون لها. سواء أثناء تنظيم مسيراتهم السلمية أو من خلال الاجراءات الادارية التعسفية، وتوقيف الأجور والمتابعات القضائية، وتطالب الحكومة بالإسراع بتنقيد مطالب الاساتذة والأستاذات، وبتحسين الأوضاع المادية وظروف العمل لكافة أسرة التعليم، تماشيا مع توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية لسنة 1966، المتعلقة بأوضاع المدرسين؛ وذلك بما يضمن حقوقهم وحقوق التلاميذ في تعليم عمومي جيد.
– تؤكد الجمعية عزمها على مواصلة دعمها لكل المطالب الرامية إلى إقرار وتعزيز حقوق العاملات والعمال، ومشاركتها الدؤوبة في كل أشكال النضال الوحدوي، التي تروم اجتثاث الفساد والاستبداد، واستئصال جذور الظلم والقهر، وبناء مجتمع المواطنة، الكرامة، الحرية، المساواة، الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، الذي تسود فيه كافة حقوق الإنسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة