الشوارع تغرق والروائح تنتشر.. أمطار الخير تفضح واقع إنزكان

youssef30 ديسمبر 2025آخر تحديث :
الشوارع تغرق والروائح تنتشر.. أمطار الخير تفضح واقع إنزكان

محمد لحياني : 9tv

مع اقتراب دخول سنة 2026، تتجدد مع كل موسم مطري الأسئلة ذاتها حول واقع البنية التحتية وخدمات النظافة بمدينة إنزكان، حيث تحوّلت أمطار الخير، التي يفترض أن تبعث على التفاؤل، إلى مناسبة لكشف اختلالات مزمنة ما تزال تؤرق الساكنة.
ففي عدد من الشوارع والنقاط الحيوية، خاصة بمحيط سوق الثلاثاء ومواقف السيارات المجاورة له، عاينت عدسة الجريدة مشاهد مقلقة لمياه راكدة تختلط بالأوساخ، مخلّفة روائح كريهة تزكم الأنوف، وتحوّل الفضاءات العمومية إلى بؤر غير صالحة للاستعمال، سواء للراجلين أو مستعملي السيارات.
ويؤكد مواطنون، في تصريحات متطابقة، أن هذه الوضعية لم تعد ظرفية أو مرتبطة فقط بغزارة التساقطات، بل أصبحت سلوكًا متكررًا يعكس ضعف قنوات صرف مياه الأمطار، وغياب الصيانة الدورية، إضافة إلى تراكم النفايات التي تسد البالوعات وتفاقم الأزمة مع أولى الزخات.
ويضيف متحدثون أن استمرار هذه المشاهد يسيء إلى صورة مدينة تُعد قطبًا حضريًا واقتصاديًا مهمًا بجهة سوس ماسة، خاصة وأنها تعرف حركة تجارية كبيرة واستقطابًا يوميًا للمرتفقين، متسائلين عن جدوى البرامج المعلنة لتأهيل المدينة إذا كانت لا تصمد أمام اختبار الأمطار.
وفي ظل هذه الأوضاع، يطالب فاعلون محليون وسكان بتدخل عاجل للجهات المعنية، من أجل إعادة النظر في منظومة النظافة، وتأهيل البنية التحتية، ومعالجة النقاط السوداء التي تتحول مع كل شتاء إلى مصدر تذمر ومعاناة يومية.
وبينما تطرق أبواب سنة 2026، تبقى إنزكان أمام رهان حقيقي: إما القطع مع حلول ترقيعية لا تصمد أمام الزمن، أو الانخراط في إصلاحات جذرية تعيد الاعتبار للمدينة وكرامة ساكنتها، حتى لا تبقى أمطار الخير عنوانًا لمعاناة تتكرر كل عام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة