محمد لحياني : 9tv
أفادت وزارة الاقتصاد والمالية، في أول مذكرة شهرية حول وضعية موارد وتحملات الخزينة برسم سنة 2026، بتسجيل تراجع في المداخيل الجبائية عند متم يناير، مقابل ارتفاع في بعض الرسوم، أبرزها الضريبة السنوية الخاصة على السيارات. كما كشفت المعطيات ذاتها انخفاضاً في نفقات المقاصة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبحسب الوثيقة الرسمية، انخفضت المداخيل الضريبية بما قدره 2,9 مليار درهم، أي بنسبة 9,4 في المائة مقارنة بمتم يناير 2025. في المقابل، ارتفعت مبالغ الاسترجاعات والتخفيضات الضريبية، بما فيها حصة الجماعات الترابية، بـ1,9 مليار درهم لتصل إلى 2,9 مليار درهم.
وعلى مستوى تفاصيل الضرائب، سجلت الضريبة على الشركات ارتفاعاً بقيمة 378 مليون درهم، أي بزيادة 17,4 في المائة. أما الضريبة على الدخل فقد عرفت تراجعاً بـ2,5 مليار درهم (ناقص 24,4 في المائة)، وهو ما عزته الوزارة إلى تحصيل مداخيل استثنائية بلغت 3,8 مليارات درهم في يناير 2025 في إطار عملية التسوية الضريبية الطوعية. وبدون احتساب هذه العملية، كانت الضريبة على الدخل ستسجل ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة، مدفوعة أساساً بزيادة الضريبة المقتطعة على أرباح تفويت القيم المنقولة.
وفي ما يخص الضريبة على القيمة المضافة، بلغت نسبة الإنجاز 7,7 في المائة، مع تراجع قدره 885 مليون درهم (ناقص 9,1 في المائة)، نتيجة انخفاض الضريبة على القيمة المضافة الداخلية بـ586 مليون درهم، وتراجع الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بـ299 مليون درهم.
كما أظهرت المعطيات انخفاضاً في الضرائب الداخلية على الاستهلاك بـ171 مليون درهم (ناقص 6,7 في المائة)، متأثرة بتراجع مداخيل الضريبة على التبغ بـ188 مليون درهم (ناقص 20,3 في المائة)، مقابل ارتفاع الضرائب على المنتجات الطاقية بـ62 مليون درهم، وزيادة المداخيل المرتبطة بمنتجات أخرى بـ46 مليون درهم.
وسجلت الرسوم الجمركية بدورها تراجعاً بـ371 مليون درهم (ناقص 26,3 في المائة)، في حين ارتفعت رسوم التسجيل والطابع بـ723 مليون درهم (زائد 16,5 في المائة)، مدفوعة أساساً بزيادة رسوم التسجيل بـ515 مليون درهم، إلى جانب ارتفاع الضريبة الخاصة السنوية على السيارات بـ177 مليون درهم.
في المقابل، بلغت النفقات العادية 32,7 مليار درهم عند نهاية يناير 2026، بنسبة تنفيذ بلغت 8,6 في المائة، مسجلة انخفاضاً بـ9,4 مليارات درهم مقارنة بيناير 2025. ويعزى هذا التراجع أساساً إلى انخفاض نفقات السلع والخدمات بـ9,2 مليارات درهم، وتراجع نفقات المقاصة بـ593 مليون درهم، مقابل ارتفاع فوائد الدين بـ410 ملايين درهم.
كما ارتفعت نفقات الموظفين بـ828 مليون درهم، بينما تراجعت نفقات السلع والخدمات الأخرى بـ10,1 مليارات درهم، نتيجة تحويل استثنائي بقيمة 12 مليار درهم جرى خلال يناير 2025 لفائدة صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.
أما نفقات الاستثمار، فقد بلغت 15 مليار درهم، بزيادة قدرها 2 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، محققة نسبة إنجاز بلغت 13 في المائة من توقعات قانون المالية لسنة 2026.



