محمد لحياني : 9tv
من المرتقب أن تبلغ خدمة دين الخزينة المغربية خلال سنة 2026 نحو 108,2 مليارات درهم، مسجلة أعلى مستوى لها، وفق توقعات حديثة صادرة عن مركز الأبحاث بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش (BKGR).
ويقصد بخدمة الدين مجموع المبالغ التي تؤديها الدولة سنوياً لتسديد التزاماتها، وتشمل الفوائد المستحقة إضافة إلى أقساط سداد أصل الدين. وتشير المعطيات إلى ارتفاع طفيف مقارنة بسنة 2025 التي سجلت 107,3 مليارات درهم، غير أن هذا الاستقرار الظاهري يخفي إعادة توزيع في مكونات الأعباء.
فمن المنتظر أن تتراجع الفوائد والعمولات بشكل طفيف إلى 44,1 مليار درهم، مقابل ارتفاع أقساط سداد أصل الدين إلى 64,2 مليار درهم، نتيجة حلول آجال استحقاق ديون متوسطة وطويلة الأجل.
وتظل المديونية الداخلية مهيمنة على كلفة خدمة الدين، إذ تستحوذ أذون وسندات الخزينة وباقي القروض الداخلية على حوالي 77 في المئة من إجمالي أعباء الفوائد، بما يعادل 33,8 مليار درهم، ما يعكس استمرار اعتماد الدولة على السوق المحلية في تمويل حاجياتها.
في المقابل، سترتفع فوائد الدين الخارجي في السوق المالية الدولية بشكل طفيف إلى 4,14 مليارات درهم، فيما ستنخفض الفوائد المستحقة للمؤسسات العربية والإسلامية إلى 4,7 مليارات درهم، مقابل ارتفاع تلك الموجهة للمؤسسات متعددة الأطراف إلى 563 مليون درهم.
أما بخصوص سداد أصل الدين، فسيصل إجمالي التسديدات إلى 64,2 مليار درهم سنة 2026، مقارنة بـ62,1 مليار درهم في السنة السابقة، أي بزيادة تناهز 2,02 مليار درهم. ورغم استمرار هيمنة المكون الداخلي، فإن حصته النسبية ستتراجع من 86,4 في المئة سنة 2025 إلى 75,2 في المئة سنة 2026، ما يعكس تزايد استحقاقات الدين الخارجي.
ويُعزى ارتفاع سداد أصل الدين في السوق الدولية إلى حلول أجل إصدار سابق، دون ارتباط مباشر بإصدارات سنة 2025 بقيمة 2 مليار يورو. وتعكس هذه المؤشرات منحى أكثر تحدياً في تدبير خدمة الدين على المدى المتوسط والطويل، في سياق يتسم بارتفاع أسعار الفائدة وضغوط إعادة التمويل.



