محمد لحياني : 9TV
تتواصل معاناة سكان منطقة تدارت أنزا بمدينة أكادير مع أزمة النقل العمومي، في ظل محدودية وسائل المواصلات وعدم مواكبة العرض الحالي للتوسع العمراني والارتفاع المتواصل في عدد السكان.
ويشتكي عدد من المواطنين من صعوبة التنقل بين مختلف أحياء المنطقة والوصول إلى المرافق الصحية والإدارية والأسواق، في وقت تعرف فيه بعض الخطوط نقصاً في عدد الحافلات، إلى جانب محدودية سيارات الأجرة، ما يفرض على السكان الانتظار لفترات طويلة قبل الظفر بوسيلة نقل.
وقال عادل، أحد سكان تدارت أنزا، في تصريح لجريدة “9 تيفي”، إن أزمة النقل أصبحت من أبرز المشاكل اليومية التي تواجه الساكنة، مشيراً إلى أن عدداً من الأحياء، خصوصاً الداخلية منها، لا تستفيد بشكل كاف من خدمات النقل العمومي.
وأوضح المتحدث أن قلة الحافلات وسيارات الأجرة تجعل الوصول إلى عدد من المرافق الأساسية أمراً شاقاً، داعياً المسؤولين إلى إيجاد حل عملي ودائم، بدل الاقتصار على إجراءات وصفها بالحلول المؤقتة.
وانتقد عادل، في السياق ذاته، ما اعتبره حضوراً لبعض المنتخبين والسياسيين خلال الفترات الانتخابية، مقابل غيابهم عن المنطقة خلال فترات أخرى، داعياً إلى الإنصات بشكل مستمر إلى انتظارات السكان والعمل على معالجة مشاكلهم اليومية.
كما أشار إلى أن محدودية وسائل النقل النظامية ساهمت، بحسب رأيه، في بروز النقل السري، معتبراً أن معالجة هذه الظاهرة ينبغي أن ترافقها بدائل كافية تضمن للسكان حقهم في التنقل، خصوصاً أن صعوبة الوصول إلى المنطقة ومرافقها تنعكس أيضاً على الحركة التجارية المحلية.
مطالب بتوسيع شبكة النقل
من جهته، قال عبد الله، أحد سكان المنطقة، إن الحملات التي استهدفت النقل السري ساهمت في زيادة الضغط على وسائل النقل المتوفرة، داعياً إلى إحداث محطات جديدة وتوسيع شبكة الحافلات لتشمل مختلف الأحياء، ولا سيما المناطق الداخلية.
وأكد المتحدث أن تعزيز عدد الحافلات يظل ضرورياً، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحل يتطلب رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار النمو العمراني والكثافة السكانية المتزايدة بالمنطقة.
أما محمد، وهو من سكان تدارت أنزا، فأوضح أن التنقل أصبح بالنسبة إلى عدد من المواطنين رحلة يومية شاقة، إذ يضطر بعضهم إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى أقرب وسيلة نقل.
وأضاف أن الاكتظاظ المتكرر داخل الحافلات يزيد من صعوبة التنقل، خصوصاً خلال ساعات الذروة، في ظل عدم تناسب عدد الحافلات مع حجم الطلب المتزايد.
وبين محدودية العرض وارتفاع الطلب، تتجدد مطالب سكان تدارت أنزا بإيجاد حل مستدام لأزمة النقل، من خلال تعزيز أسطول الحافلات، وتوسيع التغطية لتشمل مختلف الأحياء، وتنظيم خدمات سيارات الأجرة، بما يضمن تنقلاً أكثر سهولة وأماناً للسكان ويواكب التحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها المنطقة.




